عمر بن ابراهيم رضوان
370
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
أما الأمر الثاني : فزعمهم أن أصل كلمة قرآن من مصدر سرياني وسأتحدث عن هذه المسألة في موضوع التعريب إن شاء اللّه . أما الأمر الثالث : زعم « جرجس سال » أن كلمة قرآن من تأثير اليهود على المسلمين لأنهم يطلقون قراه أو مقرأة على التوراة وهذا الأمر قد رددت عليه كذلك في فصل المصادر . أما القرآن الكريم فتعريفه عندنا معشر المسلمين : ( كلام اللّه - عز وجل - المعجز ، المتعبد بتلاوته ، المنزل على خاتم أنبيائه محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - بلفظه ومعناه ، المنقول بالتواتر المفيد للقطع والتعيين ، المكتوب بين دفتي المصحف من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس ) . أما الأمر الرابع : اعتراف المستشرقين بعدم إمكانية محاكاة القرآن والإتيان بمثله ، وهذا أمر يعتبر مما وقفت له دائرة المعارف البريطانية . فاللّه سبحانه قد جعل هذا القرآن معجزة نبيه - عليه الصلاة والسلام - التي يمتنع على أحد من خلقه تقليده أو الإتيان بمثله أو بمثل جزء منه قال تعالى : فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ « 1 » وقال تعالى : أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ « 2 » وقال سبحانه : وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ « 3 » ولكن اللّه سبحانه أثبت حقيقة حالهم أنهم
--> ( 1 ) سورة الطور : 34 . ( 2 ) سورة هود : 13 . ( 3 ) سورة البقرة : 23 .